إغلاق
 
  • اجعلنا صفحتك الرئيسية
  • تسجيل الدخول
الأحد, 10 جمادى الأولى 1436
01/03/2015
إعلانات تجارية
إعلانات تجارية
تصويت
  • تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام:

  • تصويت نتائج
مواعظ وفتاوى
لإرسال مواد الى الموقع : mrkezcom@gmail.com
مقالات رياضة

ما حكم من يتسرع بتكفير المسلمين ?

يجيب عنه المجلس الاسلامي للافتاء

عدد القراءات   : 691
ما حكم من يتسرع بتكفير المسلمين ?

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

- من وصف مسلماً بالكفر بلا دليل واضح وبرهان قاطع فقد ارتكب حراماً بل كبيرة من الكبائر .
- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال الرجل لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه ) . [متفق عليه] .
- وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من دعا رجلاً بالكفر أو قال : عدو الله وليس كذلك إلا حاز عليه ). [متفق عليه] . ( حاز : أي رجع ) .
وهذه طائفة من أقوال العلماء في التحذير من المسارعة إلى التكفير :
- قال الإمام الغزالي : والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه : الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلاً فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول : لا اله إلا الله - خطأ والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم .
- قال النووي : اعلم ان مذهب أهل الحق : انه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ولا يكفر أهل الأهواء والبدع ( مثل : الخوارج والمعتزلة ) وأن من جحد ما يعلم من دين الإسلام ضرورة حكم بردته وكفره إلا أن يكون قريب عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ونحوه مما يخفى عليه فيعرف ذلك فإن استمر حكم بكفره وكذلك من استحل الزنا أو الخمر أو القتل أو غير ذلك من المحرمات التي يعلم تحريمها ضرورة .
- قال ابن حجر الهيتمي : ينبغي للمفتي أن يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظيم خطره وغلبة عدم قصده سيما من العوام وما زال أئمتنا على ذلك قديماً وحديثاً .
- وفي الفتاوى التتارخانية : ولا يكفر بالمحتمل لأن الكفر نهاية في العقوبة فيستدعي نهاية في الجناية ومع الاحتمال لا نهاية .
- وقال فقهاء الحنفية : إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسيناً للظن بالمسلم .قال ابن أبي العز الحنفي : من عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضاً ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون.
- وقال الإمام الطحاوي : ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي معترفين وله بكل ما قاله واخبر مصدقين ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله , ولا نقول : لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله .... ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه .
- قال ابن تيمية : ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله ولا بخطأ أخطأ فيه كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة والخوراج المارقون الذين أمر النبي بقتالهم . قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولم يكفرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهما من الصحابة بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم ولم يقاتلهم علي رضي الله عنه حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفار ولهذا لم يسب حريمهم ولم يغنم أموالهم .
- وقال الشوكاني : اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار.

والله تعالى أعلى وأعلم

لارسال مواد لمركز الحدث: mrkezcom@gmail.com
حتى الآن : 0 تعليقات في 0 مواضيع

جميع حقوق النشر محفوظة © http://www.mrkez.com