إغلاق
 
  • اجعلنا صفحتك الرئيسية
  • تسجيل الدخول
الأربعاء, 1 جمادى الأولى 1437
10/02/2016
إعلانات تجارية
إعلانات تجارية
تصويت
كاريكاتير
مواعظ وفتاوى
09:23:49 2016-02-08 القوات العراقية تتقدم شرق الرمادي بعد استعادة السجارية
 
09:23:49 2016-02-08 المخلافي يطلب دعم واشنطن لمحاربة الإرهاب باليمن
 
09:23:49 2016-02-08 المعارضة تصد هجوما بالغوطة وقصف روسيا يتواصل
 
09:23:49 2016-02-08 تجارب كوريا الشمالية الصاروخية.. مغامرات الزعيم
 
09:23:49 2016-02-08 هل تواجه حلب مصير حمص ومضايا؟
 
09:23:49 2016-02-08 "زيكا".. وضمور جماجم الأجنة
 
09:23:49 2016-02-08 تحسين أسلوب الحياة يقلل خطر الإصابة بألزهايمر
 
09:23:49 2016-02-08 هولاند وميركل: أزمة اللاجئين تحتاج حلا أوروبيا
 
09:23:49 2016-02-08 نتنياهو يعد لتعليق عضوية نواب عرب بالكنيست
 
09:23:49 2016-02-08 البرلمان الأوروبي: مصر بحاجة لمصالحة وطنية
 
09:23:49 2016-02-08 تواصل محادثات تشكيل الحكومة الليبية بالصخيرات
 
09:23:49 2016-02-08 الجزائر تقر تعديلات دستورية تحدد فترتين للرئاسة
 
09:23:49 2016-02-08 تهم للحشد الشعبي بالاستيلاء على أملاك مسيحيين
 
09:23:49 2016-02-08 النسور: الأردن لم يتسول من مانحي سوريا
 
09:23:49 2016-02-08 مقتل ثلاثة عسكريين إيرانيين بمعارك شمال سوريا
 
09:23:49 2016-02-08 عائلة البنا: الحكومة منعت عزاء سيف الإسلام
 
09:23:49 2016-02-08 هل يدفع الصمت الدولي إلى تقسيم سوريا؟
 
09:23:49 2016-02-08 الإفراج عن عبد الستار قاسم بكفالة
 
09:23:49 2016-02-08 السوريون يواصلون النزوح وتحذيرات من تفاقم أوضاعهم
 
09:23:49 2016-02-08 نازحو سوريا على أبواب تركيا ودعوات لاستيعابهم
 
09:23:49 2016-02-08 آلاف السوريين بالبرد والعراء هربا من القصف الروسي
 
09:23:49 2016-02-08 حلب تتجهز للحصار.. والعائلات تواصل النزوح
 
09:23:49 2016-02-08 "#نزوح_حلب".. من يخذل السوريين؟
 
09:23:49 2016-02-08 واشنطن قلقة من حصار مدينة حلب السورية
 
09:23:49 2016-02-08 النزوح من حلب أسوأ مأساة في الحرب السورية
 
09:23:49 2016-02-08 مساعدات تركية عاجلة لنازحي حلب
 
09:23:49 2016-02-08 أنقرة: حدودنا مفتوحة لاستقبال اللاجئين السوريين
 
09:23:49 2016-02-08 تحركات تركية لمواجهة أزمة نازحي حلب
 
09:23:49 2016-02-08 استفتاء دارفور.. إرادة الحكومة ورفض المسلحين
 
09:23:49 2016-02-08 الانتهاكات متواصلة ضد الصحفيين والسيسي أخلف بوعوده
 
09:23:49 2016-02-08 الحوثيون وخيار الحرب حتى النهاية
 
09:23:49 2016-02-08 كيسنجر في موسكو.. الرسائل والأهداف
 
09:23:49 2016-02-08 لماذا تخشى تونس من تدخل غربي في ليبيا؟
 
09:23:49 2016-02-08 تصريحات شتاينيتس.. جدل بإسرائيل وتجاهل بمصر
 
09:23:49 2016-02-08 الساحل اليمني الغربي.. مكاسب ميدانية للشرعية
 
09:23:49 2016-02-08 عمال الحقول بالمكسيك.. عمل شاق وأجر زهيد
 
09:23:49 2016-02-08 استمرار تدفق السوريين نحو تركيا بسبب الغارات
 
09:23:49 2016-02-08 قوات الشرعية باليمن تبسط السيطرة على مديرية ميدي
 
09:23:49 2016-02-08 مساعدات إنسانية مصرية لجنوب السودان
 
09:23:49 2016-02-08 الإمارات تنضم للسعودية باستعدادها لإرسال قوات لسوريا
 
09:23:49 2016-02-08 رايتس ووتش تتهم الحوثيين باحتجاز العشرات
 
09:23:49 2016-02-08 305 توفوا بمراكز الاعتقال بمصر
 
09:23:49 2016-02-08 زوجة الأسير المضرب عدنان خضر تحذو حذوه
 
09:23:49 2016-02-08 تأكيد مقتل قيادي بالإصلاح اختطفه الحوثيون
 
09:23:49 2016-02-08 رئيس هايتي يسلم السلطة قبل انتخاب خليفته
 
09:23:49 2016-02-08 كندا تكشف اليوم عن خطتها لمحاربة تنظيم الدولة
 
09:23:49 2016-02-08 ألمانيا تعتقل شخصين بشبهة "الإرهاب"
 
09:23:49 2016-02-08 اليابان تطالب بتشديد عقوبات كوريا الشمالية
 
09:23:49 2016-02-08 26 دولة ضمن شنغن واثنتين خارجها
 
09:23:49 2016-02-08 بريطانيا تدافع عن دعوة السيسي لزيارتها
 
09:23:49 2016-02-08 توقف حكومة أميركا يضر بمساعدات عسكرية لإسرائيل
 
09:23:49 2016-02-08 ألمانيا: غوانتانامو يضر بسمعتنا
 
09:23:49 2016-02-08 ورقة العمل المصرية لمؤتمر نيويورك
 
09:23:49 2016-02-08 ورقة العمل المصرية لمؤتمر نيويورك
 
09:23:49 2016-02-08 إسرائيل تخشى من طور جديد للهجمات الفلسطينية
 
09:23:49 2016-02-08 تحرك إسرائيلي لصد اتساع المقاطعة الدولية
 
09:23:49 2016-02-08 إيكونوميست: الحرب الليبية في صالح "دولة الخلافة"
 
09:23:49 2016-02-08 واشنطن بوست: تنظيم الدولة في اضمحلال
 
09:23:49 2016-02-08 حكم بالسجن والغرامة على نائبة عربية بإسرائيل
 
09:23:49 2016-02-08 ابن رعد يقيم بسريلانكا التحقيقات بجرائم الحرب
 
09:23:49 2016-02-08 صحيفة: واشنطن تسلم المهاجرين القصّر لمهربي البشر
 
09:23:49 2016-02-08 القيق يرفض عرضا بالإفراج عنه في مايو المقبل
 
09:23:49 2016-02-08 مصر تحيل 75 معارضا للمحاكمة بتهمة التكفير
 
09:23:49 2016-02-08 كشف مقال للإيطالي القتيل ينتقد حكومة مصر
 
09:23:49 2016-02-08 دعوات حقوقية لفرنسا بتخفيف حالة الطوارئ
 
09:23:49 2016-02-08 محكمة إسرائيلية تعلق الاعتقال الإداري للقيق
 
09:23:49 2016-02-08 منع زيارة معتقلي سجن العقرب بمصر
 
09:23:49 2016-02-08 مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي
 
09:23:49 2016-02-08 الإعلان الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة
 
09:23:49 2016-02-08 الإعلان الخاص بحقوق ذوي الإعاقة الذهنية
 
09:23:49 2016-02-08 نص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
 
09:23:49 2016-02-08 تويوتا توقف مؤقتا إنتاجها في اليابان
 
09:23:49 2016-02-08 أوروبا تعاني أزمة في زيت الزيتون
 
09:23:49 2016-02-08 السعودية وفنزويلا تبحثان التعاون بسوق النفط
 
09:23:49 2016-02-08 إيران تنبذ الدولار وترحب باليورو
 
09:23:49 2016-02-08 هل تستغني روسيا عن عائدات النفط؟
 
09:23:49 2016-02-08 شُح القمح يُهدد مصر
 
09:23:49 2016-02-08 دلالات تحرير أسعار الوقود بالسودان
 
09:23:49 2016-02-08 "ثورة عقارية" تغيّر وجه مقديشو
 
09:23:49 2016-02-08 مجلس الوحدة الاقتصادية العربية
 
09:23:49 2016-02-08 الدعم التمويني في مصر.. تصديق وتشكيك
 
09:23:49 2016-02-08 إيران تستضيف اجتماع مصدري الغاز
 
09:23:49 2016-02-08 ميناء دمياط مهدد بالتوقف بعد الانقلاب
 
09:23:49 2016-02-08 أبعاد خفض سعر الفائدة بمصر
 
09:23:49 2016-02-08 مسلمو بريطانيا يساهمون بـخمسين مليار دولار باقتصادها
 
09:23:49 2016-02-08 الغاز الإيراني.. إنقاذ أم فخ لباكستان؟
 
09:23:49 2016-02-08 الغاز الإيراني.. إنقاذ أم فخ لباكستان؟
 
09:23:49 2016-02-08 مبادرة لدمج المرأة السعودية بقطاع الصناعة
 
09:23:49 2016-02-08 مبادرة لدمج المرأة السعودية بقطاع الصناعة
 
09:23:49 2016-02-08 ترحيب بتأسيس شركات نفط جديدة في العراق
 
09:23:49 2016-02-08 ترحيب بتأسيس شركات نفط جديدة في العراق
 
09:23:49 2016-02-08 الاقتصاد الجزائري.. ريعي خانق للحريات
 
09:23:49 2016-02-08 الاقتصاد الجزائري.. ريعي خانق للحريات
 
09:23:49 2016-02-08 إنجازات مرسي الاقتصادية وفشل حكومة الانقلاب
 
09:23:49 2016-02-08 إنجازات مرسي الاقتصادية وفشل حكومة الانقلاب
 
09:23:49 2016-02-08 علاقات مصر الاقتصادية مع دول حوض النيل
 
09:23:49 2016-02-08 علاقات مصر الاقتصادية مع دول حوض النيل
 
09:23:49 2016-02-08 الوجه الجديد للبنوك المركزية
 
09:23:49 2016-02-08 الوجه الجديد للبنوك المركزية
 
09:23:49 2016-02-08 التضخم لا يزال أهون الشرور
 
09:23:49 2016-02-08 التضخم لا يزال أهون الشرور
 
09:23:49 2016-02-08 خفض آخر للتصنيف الائتماني لمصر
 
09:23:49 2016-02-08 خفض آخر للتصنيف الائتماني لمصر
 
09:23:49 2016-02-08 3.15 ملايين برميل إنتاج النفط العراقي
 
09:23:49 2016-02-08 3.15 ملايين برميل إنتاج النفط العراقي
 
09:23:49 2016-02-08 كاميرون يسعى لجذب استثمارات خليجية
 
09:23:49 2016-02-08 كاميرون يسعى لجذب استثمارات خليجية
 
09:23:49 2016-02-08 أزمة اليونان
 
09:23:49 2016-02-08 أزمة اليونان
 
09:23:49 2016-02-08 بريتون وودز
 
09:23:49 2016-02-08 اتفاقية بريتون وودز
 
09:23:49 2016-02-08 منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
 
09:23:49 2016-02-08 منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)
 
09:23:49 2016-02-08 البيان الختامي لاجتماع جدة للطاقة
 
09:23:49 2016-02-08 البيان الختامي لاجتماع جدة للطاقة
 
09:23:49 2016-02-08 البيان الختامي لاجتماع جدة للطاقة
 
09:23:49 2016-02-08 منظمة العمل العربية
 
09:23:49 2016-02-08 منظمة العمل العربية
 
09:23:49 2016-02-08 مجلس الوحدة الاقتصادية العربية
 
09:23:49 2016-02-08 ازدهار الأزياء الإسلامية يغري شركات كبرى
 
09:23:49 2016-02-08 معمرو اليابان لا يتقاعدون
 
09:23:49 2016-02-08 هبوط سعر النفط يرفع قتلى الطرق بأميركا
 
09:23:49 2016-02-08 صاحبة أطول احتجاج مكانها خال أمام البيت الأبيض
 
09:23:49 2016-02-08 "معبد أنامل الحرير".. تمرد الخيال على الدكتاتورية
 
09:23:49 2016-02-08 السينما بمصر.. أزمة بوجوه متعددة
 
09:23:49 2016-02-08 مؤلفات لعبد القادر الجيلاني بمكتبة الفاتيكان
 
09:23:49 2016-02-08 أمجد ناصر: الثورات لا تحدث كما تصورها الكتب
 
09:23:49 2016-02-08 ثورة يناير بمصر.. هل للتضحية ثمن؟
 
09:23:49 2016-02-08 ما الذي يجري في ديالى العراقية؟
 
09:23:49 2016-02-08 مضايا السورية.. هل مات الضمير العالمي؟
 
09:23:49 2016-02-08 كيف تنظر لأحداث عام 2015؟
 
09:23:49 2016-02-08 هل التواجد الإيراني في العراق ضرورة؟
 
09:23:49 2016-02-08 كاريكاتير: سوريا
 
09:23:49 2016-02-08 كاريكاتير: سوريا وعام جديد
 
09:23:49 2016-02-08 كاريكاتير: التنسيق الأمني
 
09:23:49 2016-02-08 كاريكاتير: حكم العسكر
 
09:23:49 2016-02-08 إيرانيون يغامرون باللجوء عبر القناة الإنجليزية
 
09:23:49 2016-02-08 تشديد فنلندا قوانين لمّ الشمل يزيد معاناة اللاجئين
 
09:23:49 2016-02-08 أستراليا تمهد لترحيل لاجئين رضع ولدوا على أرضها
 
09:23:49 2016-02-08 استيعاب لاجئي سوريا بكندا بمرمى الشيوخ الأميركي
 
09:23:49 2016-02-08 اجتماع أوروبي لاحتواء تدفق اللاجئين
 
09:23:49 2016-02-08 السلطة والمصير
 
09:23:49 2016-02-08 العلاقة الأميركية الإسرائيلية من ترومان إلى أوباما
 
09:23:49 2016-02-08 مجرد بداية.. ألمانيا واللاجئون
 
09:23:49 2016-02-08 آخر رجال الرئيس
 
09:23:49 2016-02-08 القذافي.. حياة وموت دكتاتور
 
09:23:49 2016-02-08 القذافي.. حياة وموت دكتاتور
 
09:23:49 2016-02-08 من قتل داغ همرشولد؟
 
09:23:49 2016-02-08 من قتل داغ همرشولد؟
 
09:23:49 2016-02-08 الأمازيغية.. ثقافة وسياسة
 
09:23:49 2016-02-08 مضايا.. قصة موت معلن
 
09:23:49 2016-02-08 25 يناير الثورة المغدورة في ذكراها الخامسة
 
09:23:49 2016-02-08 تدخل روسيا بسوريا.. حصاد مئة يوم
 
09:23:49 2016-02-08 المجموعات الأمازيغية الكبرى
 
09:23:49 2016-02-08 الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني
 
09:23:49 2016-02-08 واشنطن بوست.. صحيفة أسقطت الرئيس الأميركي
 
09:23:49 2016-02-08 مبادرة أوباما لطمأنة أوروبا
 
09:23:49 2016-02-08 هجوم عين أميناس
 
09:23:49 2016-02-08 الطريق للبيت الأبيض خطوة بخطوة
 
09:23:49 2016-02-08 أجهزة الأمن الفلسطينية
 
09:23:49 2016-02-08 اليوروبول.. حارس أوروبا
 
09:23:49 2016-02-08 الثورة السورية.. تعدد المبادرات دون حل
 
09:23:49 2016-02-08 الحزب الشعبي الإسباني
 
09:23:49 2016-02-08 حركة يونيتا
 
09:23:49 2016-02-08 المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية (إكواس)
 
09:23:49 2016-02-08 الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
 
09:23:49 2016-02-08 المياه الإقليمية
 
09:23:49 2016-02-08 الملاذات.. جنة التهرب الضريبي
 
09:23:49 2016-02-08 الاتجار بالبشر
 
09:23:49 2016-02-08 فوائد الرضاعة الطبيعية
 
09:23:49 2016-02-08 روسيا
 
09:23:49 2016-02-08 الاستغلال الجنسي يلطخ القبعات الزرق
 
09:23:49 2016-02-08 يهود الفلاشا
 
09:23:49 2016-02-08 الروهينغا
 
09:23:49 2016-02-08 بحر قزوين
 
09:23:49 2016-02-08 غامبيا
 
09:23:49 2016-02-08 رفائيل إيتان
 
09:23:49 2016-02-08 عبد المنعم أبو الفتوح
 
09:23:49 2016-02-08 لي تشانغشون
 
09:23:49 2016-02-08 رجاء ناجي مكاوي
 
09:23:49 2016-02-08 فلسطين
 
09:23:49 2016-02-08 الإيثانول
 
09:23:49 2016-02-08 العقوبات الغربية على روسيا
 
09:23:49 2016-02-08 طائرة دريم لاينر
 
09:23:49 2016-02-08 فرنسا
 
09:23:49 2016-02-08 الأرجيلة
 
09:23:49 2016-02-08 نَفَس الأرجيلة يعادل مائة سيجارة وأكثر
 
09:23:49 2016-02-08 تقرير السل العالمي 2014
 
09:23:49 2016-02-08 تقرير السل العالمي 2014
 
09:23:49 2016-02-08 غرسات الثدي
 
09:23:49 2016-02-08 غرسات الثدي.. ماء وملح أو سيليكون
 
09:23:49 2016-02-08 الرضاعة الطبيعية تقي الأم السرطان وطفلها الموت
 
09:23:49 2016-02-08 المعاهدة المالية الأوروبية
 
09:23:49 2016-02-08 المعاهدة المالية الأوروبية
 
09:23:49 2016-02-08 الإيثانول
 
09:23:49 2016-02-08 مرض زيكا يدق ناقوس الخطر
 
09:23:49 2016-02-08 ماذا تعرف عن فيروس زيكا؟
 
09:23:49 2016-02-08 فيروس زيكا.. الانتشار والمضاعفات
 
09:23:49 2016-02-08 أمراض اجتاحت العالم بالقرن الحادي والعشرين
 
09:23:49 2016-02-08 #حلب.. وإستراتيجية الأرض المحروقة
 
09:23:49 2016-02-08 مصر ما بين #السجاد_الأحمر و#مياه_الشرب
 
09:23:49 2016-02-08 #الحرية_للبروفيسور.. سخط فلسطيني لاعتقال قاسم
 
09:23:49 2016-02-08 مؤتمرات المانحين.. محاولة لاحتواء الإفرازات لا حل المشكلات
 
09:23:49 2016-02-08 هل حصلت انفراجة للأطفال اللاجئين؟
 
09:23:49 2016-02-08 الفلسطينيون في مواجهة مرحلة انتقالية
 
09:23:49 2016-02-08 مرحبا بكم في القرن الحادي والعشرين
 
09:23:49 2016-02-08 تركيا.. التعددية والنظام السياسي
 
09:23:49 2016-02-08 مودريتش يقود الريال لفوز صعب على غرناطة
 
09:23:49 2016-02-08 سان جيرمان يهزم مارسيليا ويعزز صدارته
 
09:23:49 2016-02-08 هامبورغ يقع بفخ التعادل بين جماهيره
 
09:23:49 2016-02-08 الكونغو الديمقراطية تحرز كأس أفريقيا للمحليين
 
09:23:49 2016-02-08 شغف الأميركيات بالسمرة يهدّدهن بالسرطان
 
09:23:49 2016-02-08 فنجانا قهوة يوميا يوقفان تليف الكبد بنسبة 44%
 
09:23:49 2016-02-08 الشوكولاتة تسهم في نمو الجنين وتبعد تسمم الحمل
 
09:23:49 2016-02-08 مودريتش يقود الريال لفوز صعب على غرناطة
 
09:23:49 2016-02-08 سان جيرمان يهزم مارسيليا ويعزز صدارته
 
09:23:49 2016-02-08 هامبورغ يقع بفخ التعادل بين جماهيره
 
09:23:49 2016-02-08 الكونغو الديمقراطية تحرز كأس أفريقيا للمحليين
 
09:23:49 2016-02-08 نابولي يعزز صدارته ويوفنتوس يواصل مطاردته
 
09:23:49 2016-02-08 أرسنال يعود لسباق اللقب وتعادل يونايتد وتشلسي
 
09:23:49 2016-02-08 برشلونة يهزم ليفانتي وينفرد مجددا بالصدارة
 
09:23:49 2016-02-08 فيورنتينا يتعثر ويواصل هدر النقاط
 
09:23:49 2016-02-08 البايرن يرفض هدية هرتا وشتوتغارت يواصل انتفاضته
 
09:23:49 2016-02-08 ملعب فرنسا يستأنف استضافة المباريات
 
09:23:49 2016-02-08 رانييري لا يستبعد إحراز ليستر اللقب
 
09:23:49 2016-02-08 أتلتيكو مدريد يعود لسكة الانتصارات
 
09:23:49 2016-02-08 برشلونة مرشح لمواصلة انتصاراته بالليغا
 
09:23:49 2016-02-08 تقارير إعلامية: يونايتد يفاوض مورينيو
 
09:23:49 2016-02-08 ليستر يكتسح المان سيتي بثلاثية ويبتعد بالصدارة
 
09:23:49 2016-02-08 موناكو يعزز وصافته بفوز صعب على نيس
 
09:23:49 2016-02-08 احتراف التونسيات للرياضة.. مكاسب ومصاعب
 
09:23:49 2016-02-08 البرازيل تستبعد إلغاء الأولمبياد بسبب فيروس زيكا
 
09:23:49 2016-02-08 بوروسيا مونشنغلادباخ يعمق جراح فيردر بريمن
 
09:23:49 2016-02-08 من يحسم كلاسيكو فرنسا.. سان جيرمان أم مرسيليا؟
 
09:23:49 2016-02-08 الغابوني أوباميانغ أفضل لاعب بأفريقيا
 
09:23:49 2016-02-08 تصفيات المونديال: تأهل مصر وتونس
 
09:23:49 2016-02-08 تونس وغينيا بربع نهائي أمم أفريقيا للمحليين
 
09:23:49 2016-02-08 يوفنتوس يفقد جهود خضيرة بداعي الإصابة
 
09:23:49 2016-02-08 الشعراوي يلتحق بصفوف روما
 
09:23:49 2016-02-08 إيدر من سمبدوريا إلى إنتر ميلان معارا
 
09:23:49 2016-02-08 القراصنة القانونيون.. أمل اليابان لحماية أمنها الإلكتروني
 
09:23:49 2016-02-08 آبل: "الخطأ 53" بآيفون ميزة أمان وليس خللا
 
09:23:49 2016-02-08 هل يجب أن نخشى الذكاء الصناعي؟
 
09:23:49 2016-02-08 إطلاق "متحف" للبرامج والفيروسات الضارة
 
09:23:49 2016-02-08 تحسين أسلوب الحياة يقلل خطر الإصابة بألزهايمر
 
09:23:49 2016-02-08 شغف الأميركيات بالسمرة يهدّدهن بالسرطان
 
09:23:49 2016-02-08 أكتوبر.. شهر التوعية بسرطان الثدي
 
09:23:49 2016-02-08 شهر التوعية بسرطان الثدي
 
09:23:49 2016-02-08 ازدهار الأزياء الإسلامية يغري شركات كبرى
 
09:23:49 2016-02-08 معمرو اليابان لا يتقاعدون
 
09:23:48 2016-02-08 تعزيزات للجيش الوطني بمأرب استعدادا لمعركة صنعاء
 
مقالات رياضة

اتباع الهوى ومجاهدة النفس

معنى الهوى ومراتب اتباعه - مجاهدة النفس وحكم الميل المذهبي والتعصب الفقهي - أسباب اتباع الهوى ودور الأئمة في قيادة الأمة - التجليات المعاصرة لاتباع الهوى والسبل العملية لعلاجه

عدد القراءات   : 815
اتباع الهوى ومجاهدة النفس

برنامج الشريعه والحياه في قناة الجزيره يلتقي العلامه الشيخ القرضاوي :

معنى الهوى ومراتب اتباعه - مجاهدة النفس وحكم الميل المذهبي والتعصب الفقهي - أسباب اتباع الهوى ودور الأئمة في قيادة الأمة - التجليات المعاصرة لاتباع الهوى والسبل العملية لعلاجه

عثمان عثمان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم على الهواء مباشرة في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً}[الفرقان:43]، فما الهوى؟ وكيف يتخذ إلها؟ وبماذا يختلف عن رغبات النفس وطموحاتها؟ اتباع الهوى موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، مرحبا بكم سيدي.

يوسف القرضاوي: مرحبا بك أخ عثمان.

معنى الهوى ومراتب اتباعه

عثمان عثمان: بداية فضيلة الدكتور، ما الهوى؟ يعني هل هو يعني رغبات النفس وطموحاتها أم أنه شيء آخر؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصبحه ومن اتبع هداه، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدنا، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. وبعد، فكلمة الهوى وردت في القرآن والسنة على سبيل الذم، النهي عن اتباع الهوى سواء هوى الشخص نفسه أن يتبع هوى نفسه أو يتبع أهواء الآخرين، والهوى كلمة تعني ما تميل إليه النفس وتشتهيه مما يتعلق برغباتها الحسية ولذائذها الجسدية ومتعها المادية من ناحية أو مما يلبس عليها ويزين لها من المعتقدات والأفكار والشبهات من ناحية، فالهوى يشمل الأمرين شهوات وشبهات، يعني يشمل الجانب العقلي الذي يفسد  التفكير ويشمل الجانب الحسي الذي يفسد السلوك، كلاهما يعتبر اتباعا للهوى، اتباع ما تميل إليه النفس دون الاحتكام إلى منطق العقل أو إلى منطق الوحي، مجرد اتباع ما تشتهيه النفس بدون احتكام إلى معيار ضابط ولا يشك في حكمه ويرجع إليه، هذا هو ما يعني يطلق عليه الهوى، الأصل إذا أطلقت كلمة الهوى تعني هذا الأمر.

عثمان عثمان: إذاً الهوى فضيلة الدكتور هو مراتب ودرجات ربما أعظمها هو ما ذكره القرآن الكريم من أن يتخذ الإنسان الهوى إلها، كيف يتخذ الإنسان إلها ومتى يصبح الهوى إلها؟

يوسف القرضاوي: الإله هو الذي يذكر فلا ينسى ويطاع فلا يعصى فإذا أصبح هو الإنسان يأمر صاحبه فيطيعه ويغريه بالشيء فيتبعه، أصبح عبدا له، فإذا أصبح عبدا له فقد اتخذه إلها. ولذلك ابن عباس يقول "شر إله عبد في الأرض الهوى" وهذا الإله الخطير الذي يعبده الناس في كل مكان، فإذا أردنا أن نحرر الإنسان من العبودية لا بد أن نحرره قبل كل شيء من العبودية لهواه أو أهواء الآخرين أيضا.

عثمان عثمان: حديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" يعني ما تطبيقات هذا الحديث وفق ما تقولون فضيلة الدكتور؟

يوسف القرضاوي: هذا الحديث من أحاديث الأربعين النووية والخمسين الرجبية وإن كان في سنده كلام، يعني لم يصل إلى درجة الصحة والحسن، ولكن معناه مفهوم، أن الإنسان لا يبلغ درجة الإيمان الكامل حتى يصبح هواه محمديا وقرآنيا وإسلاميا يعني تصبح ميوله وعواطفه كلها إسلامية ومشاعره إسلامية يحب ما يحبه الله وما يحبه رسول الله صلى الله عليه  وسلم. وكما قال القرآن {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}[النساء:65]، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ..}[الأحزاب:36]، فالإنسان إذا أصبح ربانيا وقرآنيا تصبح مشاعره كلها إسلامية وميوله واتجاهاته كلها إسلامية، فيحب لله ويبغض لله ويمنع لله ويعطي لله. وفي الحديث "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" لأنه يتصرف كل تصرفاته عن منطلق رباني، منطلق إيماني "ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار".

عثمان عثمان: إذاً ليس كل هوى مذموم فضيلة الدكتور؟

يوسف القرضاوي: بالإطلاق، إذا أطلقنا كلمة الهوى هي مذمومة، ولكن إذا فصلنا ممكن نقول في هوى مقبول وهو مردود مثلما قال يعني سيدنا عمر في قضية أسرى بدر، قال "فهوى النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت" يعني مال إلى قول أبي بكر ولم يمل إلى قولي، هذا المعنى اللغوي الأساسي مجرد الميل، إنما إذا أطلق كلمة الهوى معناها الميل إلى الباطل والميل إلى السوء والميل إلى الشهوات فهذه مذمومة كما ذم الله، فقال {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}[مريم:59]، {..وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً}[النساء:27]، فإذا أطلق كلمة الهوى بدون أي شيء هي إطلاق على ما يذم، ولكن قد يأتي في سياق معين الهوى بمعنى يحمد أو لا يذم على الأقل.

عثمان عثمان: الآية التي نزلت في الواهبة نفسها، السيدة عائشة قالت للنبي عليه الصلاة والسلام، ما أرى إلا أن الله يسارع لك في هواك. فضيلة الدكتور يعني الآن لو أردنا أن نتحدث في موضوع الهوى نجد انشغالا كبيرا من المتصوفة في موضوع مخالفة النفس والهوى، هناك حديث كثيف في هذا الموضوع عند المتصوفة، ما أهمية ذلك في حياتنا؟

يوسف القرضاوي: لأن الأصل أن النفس الإنسانية ونحن ذكرنا هذا في حلقة سابقة، أن النفس الإنسانية إذا تركت وحدها بدون هداية من الله ومن الوحي وبدون مجاهدة من الإنسان، النفس الإنسانية كما وصف الله الإنسان {..إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}[الأحزاب:72]، {..وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً}[الإسراء:11]، {..أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً}[الكهف:54]، {..إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}[إبراهيم:34]، {إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}[العاديات:6]، وهكذا إذا تركت هذه النفس لغرائزها وحدها دون هداية من الله سبحانه وتعالى تذهب به إلى يعني سوء المصير والعياذ بالله، ولذلك لا بد من مجاهدة النفس ومن تنبيه النفس إلى مخالفة الهوى، فلذلك كان جهاد النفس من الأشياء الأساسية في علم السلوك، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول "المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل"، المجاهد الحقيقي مش بس اللي بيحمل السيف، يبدأ بيجاهد نفسه، هذا الجهاد الداخلي قبل الجهاد الخارجي. وابن القيم حينما قسم مراتب الجهاد إلى 13 مرتبة بدأها بجهاد النفس وبعدين جهاد الشيطان بعدين جهاد الفساد والظلم في المجتمع بعدين جهاد الكفار والمنافقين إلى آخره، فجهاد النفس أول ما، الذي جاء في قوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}[العنكبوت:69] اللي هو أن يصل إلى مرحلة التزكية {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}[الشمس7- 10] ولذلك القرآن يذكر لنا من أول ما خوطب به سيدنا موسى يقول {فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى}[طه:16]، يعني إذا اتبع الهوى وصل الإنسان إلى الردى والهلاك ويقول لمحمد صلى الله عليه وسلم {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ..}[الشورى:15]، ولسيدنا داود يقول {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ..}[ص:26].

مجاهدة النفس وحكم الميل المذهبي والتعصب الفقهي

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور عندما نتحدث عن مجاهدة النفس وعن مخالفة الهوى البعض ربما يبالغ في هذا الأمر فيجاهد نفسه عن المباح أو عن الحلال، يعني إلى أي مدى يمكن أن نجاهد النفس، هل هو مقصور على مجاهدتها فيما تأمر به من سوء وفحشاء أم ربما أن نجاهدها أيضا في بعض المباحات؟

يوسف القرضاوي: ممكن يعني المجاهدة في بعض المباحات بحيث مثلا لا يعطي نفسه كل ما تريد، يعني بعض الصوفية يقلل من بعض الأطعمة ويقلل من بعض المشتهيات وإن كانت مباحة وإنما الشيء الذي يشدد عليه الإسلام هو الشهوات المحرمة، الشهوات المباحة القرآن بيسميها الطيبات، يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}[المائدة:87]، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ..}[الأعراف:32]، من حرم هذا؟ وقبلها يقول {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ..}[الأعراف:31] فهو يعني يبيح للإنسان أن يتمتع بطيبات الحياة، كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا، على خلاف الأديان والفلسفات التي تبالغ في تعذيب الجسد مما تزعمه لارتقاء الروح، لا تصفو الروح ولا ترقى إلا إذا عذبت الجسد وأتعبته وجوعته، والإسلام ليس هذا، وحتى لو يبيح هذا يبيحه بالقدر ولكن ليس إلى حد الرهبانية التي كان الرهبان في العصور الوسطى يعذبون أنفسهم واحد يقف على رجل واحدة عشر ساعات ومش عارف، واحد يقف في الشمس ويتعرض للشمس، الرسول عليه الصلاة والسلام حينما وجد رجلا نذر أن يحج ماشيا قال "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني"، ورأى واحدا يظله الناس ويرشون عليه الماء فقال ما هذا؟ قالوا يا رسول الله هو صائم في السفر، قال "ليس من البر الصيام في السفر" أي في مثل هذا السفر، ولذلك جاءت الرخص والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عذابه وكما يكره أن تؤتى معصيبته، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.

عثمان عثمان: يعني حديث النبي عليه السلام للسيدة العائشة "إنما أجرك على قدر نصبك"، يعني أين تطبيقات هذا الحديث مما تقولون فضيلة الدكتور؟

يوسف القرضاوي: طبعا الإنسان على قدر ما يبذل على قدر ما يعطى، إذا واحد يؤدي الفرائض هل هذا يعطى مثل واحد يؤدي الفرائض ويحافظ على السنن الرواتب؟ هل هذا مثل واحد يقوم الليل ويصلي الركعات التي يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى، يحيي بها ليله {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً، وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً}[الفرقان: 64، 65]، {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[الذاريات: 17،18]، هل يستوى هذا وهذا؟ كل واحد على قدر ما يتعب، ولكن ليس التعب هو كل شيء، أحيانا يتعب كثيرا ولكن للأسف ليس تعبه في موضعه، المهم أن يتعب حيث ينبغي التعب ويستريح حيث تنبغي الراحة.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور طبعا كما ذكرتم الهوى قد يكون في الشبهات وقد يكون في الشهوات، هناك من يميل إلى مذهب فكري معين أو معتقد معين أو تنظيم معين، هذا يعتبر من اتباع الهوى أيضا؟

يوسف القرضاوي: هو مقياسنا الإسلام، هل هذه الأفكار يقبلها الإسلام أو لا يقبلها الإسلام؟ يعني عرف في تراثنا الفكري من يسمون أهل الأهواء، أهل الأهواء هي الفرق التي بعدت عن السنة وبعدت عن المنهج السوي وعن الصراط المستقيم وكان لها آراء لا يقبلها جمهور المسلمين يسمونهم أهل الأهواء لأنهم يتبعون الهوى ولا يقفون عند موقف القرآن والسنة الصارم، فسموا أهل الأهواء وقالوا أهل الأهواء يكتبون ما لهم وأهل الحق يكتبون ما لهم وما عليهم، يعني وهم يجمعون العلم الشيء اللي يؤيدهم يعني يأخذون به والشيء اللي ضدهم لا يأخذونه ولا يكتبونه. في عصرنا في أهل أهواء آخرين المذاهب التغريبية التي تريد أن تسلخ الأمة عن جلدها وأن تنزعها عن هويتها وأن تمشي بها في خط مخالف لخط دينها الأساسي، الماركسيون والعلمانيون والحداثيون من لا يحتكمون إلى منطق الوحي أو منطق القرآن والسنة ويمضون في طريقهم، هؤلاء هم أهل الأهواء الجدد.

عثمان عثمان: نعم، دكتور نحن ربما نتحدث في هذا الموضوع عن التيارات الإسلامية، عن الجمعيات والجماعات الإسلامية، يعني إذا لم تكن من هذه الجماعة فأنت، التعصب الحزبي لنقل، التعصب الحزبي، التعصب الفكري، التعصب التنظيمي.

يوسف القرضاوي: المرء المسلم لا ينبغي أن يتعصب إلا للحق، قد أكون مؤمنا بجماعة معينة وأرى أنها على الحق وعندي الأدلة على هذا، لا تستطيع أن تحجر على الناس أن يتبع جماعة معينة وتفرض على الناس كما بعض الناس يقول لك الانتساب إلى أي جماعة محرم وبدعة، هذا ليس صحيحا، الإسلام يدعو إلى التجمع من أجل الإسلام، لا تستطيع أن تخدم الإسلام مجرد فرد، الفرد وحده يعني ضعيف بمفرده قوي بجماعته قليل بنفسه كثير بأخوانه ولذلك القرآن يقول {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ..}[آل عمران:103]، {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ..}[آل عمران:104]، أمة، جماعة يدعون إلى الخير. إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار. فالعمل الجماعي من أجل نصرة الإسلام مطلوب والنصوص تؤيده ويؤده أكثر أن أعداء الإسلام لا يعملون فرادى، يعملون في شكل تكتلات ومؤسسات وجماعات ومنظمات ولذلك يحققون أهدافا كبيرة إنما أنا وحدي لا أستطيع أن أعمل شيئا، لازم أضع يدي في يد غيري {وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي، هَارُونَ أَخِي،اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً، وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً}[طه:29- 34] يعني أنا وأخي أقدر على ذكر الله وتسبيحه أكثر مني وحدي لأنه أنا ممكن أضعف ويقويني ممكن أنسى فيذكرني ممكن أشرد فيردني فالجماعة يعني عون على الطاعة وحماية من المعصية، فالعمل الجماعي ليس ممنوعا والمهم أن يكون معياره هو الرجوع إلى محكمات القرآن والسنة.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور في موضوع التعصب المذهب الفقهي أيضا، هل يدخل أيضا في إطار الهوى؟

يوسف القرضاوي: التعصب لشيء بالحق وبالباطل هذا ليس من الإيمان ولا من العدل، الإنسان المفروض المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق وإذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل وإذا أحب أو أكره وقف عند العدل، القرآن يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ..}[النساء:135]، كونوا قوامين بالقسط، كلمة قوام يعني مبالغة في القيام، بالقسط شهداء لله لا لأحد {..وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ..}[النساء:135] هذا في حالة المحبة، أنفسكم أو الوالدين، في الحالة الأخرى {..وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ..}[المائدة:8]، الشنآن شدة البغض، شدة البغض لهم أو شدة البغض منهم لكم يعني لا يحملنكم هذا على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، فالمفروض المسلم يكون عادلا مع من يحب ومع من يكره مع القريب ومع البعيد مع الصديق ومع العدو، سيدنا عبد الله بن رواحة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني يستعمله في خرس نخيل اليهود يعني يروح يشوف النخيل في خيبر يقول النخلة دي فيها كذا قنطار والنخلة دي خمسة ودي سبعة ودي كذا، بخبرة معروفة عند العرب، فاليهود أرادوا أن يرشوه فقال لهم أترشونني يا أعداء الله والله إنكم لأبغض عندي من القردة والخنازير، وإن رسول الله لأحب إلي من نفسي ولكني لا أحيف عليكم مثقال ذرة. الحب والبغض ده شيء إنما العدل ده شيء آخر، لازم أعطيكم حقكم، لا أقبل رشوة ولا أظلمكم في شيء، هذا هو الإسلام الحقيقي.

عثمان عثمان: طبعا فضيلة الدكتور هناك بما جبل الله تعالى الإنسان عليه ربما نحن أناسا نكره أناسا نرفع أناسا نخفض آخرين، البعض ربما يفتح سجلات لبعض الناس يتتبع السقطات والزلات، لو أردنا أن نحدد أسباب اتباع الهوى فضيلة الدكتور ما هي هذه الأسباب؟ أسمع منكم الإجابة إن شاء الله بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. فاصل قصيرة مشاهدينا الكرام ثم نعود وإياكم إلى متابعة هذه الحلقة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أسباب اتباع الهوى ودور الأئمة في قيادة الأمة

عثمان عثمان: أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة والتي هي بعنوان اتباع الهوى مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي. فضيلة الدكتور ما هي أسباب اتباع الهوى؟

يوسف القرضاوي: أولا أحب أن أعلق على ما ذكرته من الذين يتتبعون سقطات الناس ويعني عثراتهم..

عثمان عثمان: ويفتحون سجلات من أجل ذلك التاريخ والوقت.

يوسف القرضاوي: هذا لا يقبله الإسلام هذا الخلق، أهل الصلاح والسلوك يقولون المؤمن يلتمس المعاذير والمنافق يتطلب العثرات، يعني المؤمن دائما متسامح حتى لو واحد يعني قال له كلمة تؤذيه أو كذا يسامح يعني لا يفتح له سجلا ليحصي عليه كما يفعل بعض الناس مع من.. أي واحد يعني حدث بينه وبينه شيء بسيط لا يسامح ولا يعفو ولا يغفر مع أن إحنا المفروض نتخلق بأخلاق الله عز وجل الذي يعفو عن كثير يعني ويسامح في يعني {قُلْ يا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً..}[الزمر:53]. فتطلب العثرات وتجميع السقطات هذا ليس من شأن المؤمنين وإنما هو من شأن المنافقين. نرجع للسؤال الذي..

عثمان عثمان: أسباب اتباع الهوى.

يوسف القرضاوي: أسباب اتباع الهوى كثيرة منها عدم العلم، الجهل، القرآن يقول {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُم بِغَيرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أضَلََّ اللهُ..}[الروم:29]، عدم العلم يوقع {..وإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ..}[الأنعام:119]، فعدم العلم. وغياب العقل أيضا، الآية اللي بدأت بها الحلقة {أَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَليْهِ وَكِيلاً، أَمْ تَحْسَبُ أنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَو يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً}[الفرقان:43، 44] فقدوا العقول فلا يفكرون وفقدوا الأسماع فلا يستمعون لنصيحة ناصح أو نقد ناقد أو حكمة حكيم، مغترون بأنفسهم، فهؤلاء الذين فقدوا عقولهم جدير بهم أن يضلوا ولا يهتدوا. أيضا التقليد الأعمى للآخرين للآباء للكبراء، كما قال تعالى {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابَِ لا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِ وَلَا تَتَّبِعُواْ أَهْوَاءَ قَومٍ قَدْ ضَلُّواْ مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ}[المائدة:77] لا تتبعوا هؤلاء، لا تقلد آباءك وتقول إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم، شغل عقلك، ابن الجوزي يقول "اعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد، وقبيح بمن أعطي شمعة أن يطفئها ويمشي في الظلمة". هذا شأن الإنسان المقلد فهذا التقليد الأعمى هو يجعله يتبع هواه أو أهواء الآخرين. حب الدنيا أيضا من الأسباب، حب الذات، أن يدور حول نفسه تكون نفسه هي المحور هي الصنم الذي يعبده..

عثمان عثمان (مقاطعا):

وفرط النفس والشيطان واعصهما

وإن هما محضاك النصح فاتهم

يوسف القرضاوي: نعم، نعم.

والنفس كالطفل إن تهمله شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه

إن الهوى ما تولى يصمي أو يصم

يصمي يعني يقتل، أو يصم يعني يعيب، وصمه عابه وشوهه. فهذا اتباع الهوى.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور نأخذ بعض المشاركات، معنا الأخ إبراهيم عبد الله من الإمارات العربية، تفضل أخ إبراهيم.

إبراهيم عبد الله/ الإمارات: السلام عليكم.

عثمان عثمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

إبراهيم عبد الله: من الذي يمنعنا من إلغاء المذاهب الأربعة واتباع سنة النبي وحده؟ علما أن هؤلاء الأئمة الأربعة لا يوجد أحد منهم نبي ولا صحابي ولا تابعيهم بل هم من فرقوا الأمة الإسلامية بجهلهم وجهل من اتبعهم. والسلام عليكم.

عثمان عثمان: الأخ عيسى أبو هارون من قطر.

عيسى أبو هارون/ قطر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عثمان عثمان: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل أخي الكريم.

عيسى أبو هارون: نحيي الشيخ القرضاوي وجزاه الله خيرا على هذه الحلقة الطيبة..

عثمان عثمان: بارك الله فيك وتفضل بسؤالك، وحبذا لو تخفض صوت التلفاز عندك يا أخي الكريم.

عيسى أبو هارون: فبارك الله فيك. بالنسبة لسؤالي عن السلفية المعاصرة، هل السلفية المعاصرة محررة، دعاتها محررون من الهوى في دعوتهم يعني بشكل 100% كالسلفية الماضية أم هناك الترشيد يعني من العلماء يعني في هذا الباب؟ نريد من الدكتور القرضاوي يعني يفيدنا في هذا الباب جزاه الله خيرا.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. الأخ سامي الأحمر، فرنسا، تفضل أخ سامي.. انقطع الاتصال من المصدر. فضيلة الدكتور الأخ من الإمارات يسأل عن المذاهب الأربعة، هل يمكن إلغاؤها وأن نأخذ من الكتاب والسنة مباشرة؟

يوسف القرضاوي: لا، يعني هو ما معنى إلغاؤها؟ يعني تعمل فيها إيه..

عثمان عثمان (مقاطعا): طبعا هو تكلم كلاما يعني ربما لا يليق بالأمة، اعتبرهم جهال وفرقوا الأمة.

يوسف القرضاوي: نعم؟

عثمان عثمان: اعتبر الأئمة جهالا وفرقوا الأمة.

يوسف القرضاوي: الأئمة جهال وفرقوا الأمة؟

عثمان عثمان: نعم.

يوسف القرضاوي: يعني هذا كلام غريب! الأئمة هؤلاء هم الذين قادوا الأمة لأن الفقه هو الذي يقود مسيرة الأمة يعني بأحكام الشرع سواء مسيرة الأمة الفردية أو الأسرية أو الاجتماعية أو الدولية يعني الفقه والفقهاء هؤلاء الأئمة هم اللي قادوا الأمة وهم لم يدعوا الأمة إلى تقليدهم أو اتباعهم، كل ما في الأمر أن كل واحد كون مدرسة، الإمام الذي وجد له تلاميذ نشيطين وجمعوا الناس حول هذا المذهب وخدموه طوال قرون لأن هو المذهب هو مجموع تراكمي من خدمة العقول والعلماء خلال العصور ولذلك أحيانا يكون المتقدمون لهم رأي والمتأخرون لهم رأي بحسب ما جد في الحياة، وهؤلاء ليسوا أئمة في العلم فقط هؤلاء أئمة في العلم وفي التقوى يعني أبو حنيفة عرض عليه القضاء -والقاضي في ذلك الزمن يعني أمير- رفض وأدخلوه السجن ولم يقبل القضاء، والإمام مالك ضرب على بعض الفتاوى وكذلك الشافعي وأما ابن حنبل فدخل السجن وأصابه ما أصابه في سبيل الله. ولكن لو أن عالما عنده من القدرة على الرجوع إلى المصادر والرجوع إلى الأدلة بحيث يستطيع يرجح ويخرج من المذهب أنا يعني افرض أنا حنفي دخلت الأزهر حنفيا بالصدفة ولكني درست وعرفت أن المذهب الحنفي ضعيف في هذه النقطة فأخذت مذهب مالك وفي هذه النقطة أخذت مذهب الشافعي وفي الأخرى أخذت بابن حنبل، ما يضر هذا، يعني ليس من الضروري أنك تتبع المذهب في كل شيء. وبعدين العوام شيء والعلماء شيء، العوام من حقهم أن يقلدوا لأنه لا يستطيع أن ينظر هو في الأدلة ولكن على ألا يكون متعصبا بحيث لو أن يعني عالم جاء وقال له لا، مذهبك في هذه القضية ضعيف والأولى أنك تعمل كذا وكذا ووثق بهذا العالم وبحجته واقتنع به، يتبع هذا العالم.

التجليات المعاصرة لاتباع الهوى والسبل العملية لعلاجه

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور نأخذ أيضا مزيدا من المشاركات، الأخ فيصل من مالي.

فيصل شيخنا/ مالي: السلام عليك ورحمة الله.

عثمان عثمان: وعليكم السلام، تفضل أخي الكريم.

فيصل شيخنا: نحيي فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي.

فيصل شيخنا: ونسأل الله له البركة وعمرا طويلا.

عثمان عثمان: بارك الله فيك، سؤالك أخ فيصل.

فيصل شيخنا: أستاذ لو سمحتم نريد من فضيلتكم كلمة إرشادية إلى بعض الجمعيات والتيارات المتبعة للهوى الذين هم على علم أنهم ليسوا على الحق ومع ذلك يدلون الناس، فما أكثرهم في عصرنا هذا، نريد من فضيلتكم كلمة إرشادية وكلمة توجيهية إلى هؤلاء الجمعيات والتيارات وجزاكم الله خيرا.

عثمان عثمان: بارك الله فيك أخ فيصل. الأخ محمد من مصر... انقطع الخط من عند الأخ محمد. نأخذ الأخ فريد أبو محمد من الجزائر.

فريد أبو محمد/ الجزائر: السلام عليكم.

عثمان عثمان: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

فريد أبو محمد: شيخ يوسف السلام عليكم، حفظك الله.

عثمان عثمان: بارك الله فيك، تفضل أخي الكريم بسؤالك.

فريد أبو محمد: أخي أريد أن أقول للأخ الذي يريد أن يلغي المذاهب، وأوجه سؤالي للشيخ يوسف علامة العصر، لماذا لا ينشئ شيخنا علامتنا مذهبا آخر يسمى بمذهب الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله؟ هذا هو سؤالي.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. متابعة للأخ فريد أبو محمد من الجزائر يريد أن يكون هناك إضافة للمذاهب الأربعة مذهب للإمام يوسف القرضاوي.

يوسف القرضاوي: ليس من الضروري أن يسمى مذهبا ولكن هناك اختيارات وترجيحات ليوسف القرضاوي في عدد من المسائل ومن حق كل عالم قدر على أن يرجع إلى المصادر الإسلامية والأدلة الإسلامية واستطاع أن يوازن بينها وأن يرجح رأيا على رأي في الفقه الموروث أو يقول رأيا في المسائل المستجدة فمن حق العلماء هذا، وليس من الضروري نسمي هذا مذهبا لأن هذا بيكون نتيجته كما رأينا بعض الأخوة الذين ينكرون على المذاهب مثل الأخ الذي زعم أن الإئمة جهال وكذا وبعدين يختار يعني شخصا معاصرا يختارون أقواله ويجعلونها مذهبا خامسا فلماذا يعني؟

عثمان عثمان: الأخ عيسى أبو هارون يسأل عن السلفية المعاصرة وهل هم محررون من الهوى؟ يعني نريد أن نسأل السؤال أيضا نضيف إليه أحد الأخوة من المغرب يتحدث عن علاقة العلماء بالسلطان واتباع الهوى بهذا المجال.

يوسف القرضاوي: لماذا السلفيون يعني اشمعنى السلفيون؟

عثمان عثمان: يعني هو يسأل هذا السؤال يريد منه..

يوسف القرضاوي: يعني السلفيون هم جماعة المفروض أنهم يدعون إلى اتباع السلف في فهم القرآن وفي فهم السنة وفي فهم العقيدة وفي فهم الشريعة ولهم وعليهم، ليسوا معصومين وليسوا أيضا محرومين من الهداية فهم فئة من الأمة شأنهم شأن غيرهم، بعضهم يبالغ في نقد الآخرين ويكاد يخرج الأمة كلها عن الهدى ويعتبر هو نفسه فقط هو المهتدي وكل الأمة على ضلال ولكن ليس كل السلفيين هكذا، نحن دائما نركز على الوسط، الوسطيين والمعتدلين من السلفيين وقد يعني لقيت الكثير منهم وهم الحمد لله أخواننا وأحبتنا ونتعاون في أشياء كثيرة. ينبغي أن يكون شعارنا هو هذه القاعدة الذهبية التي وضعها العلامة رشيد رضا رحمه الله تسمى قاعدة المنار الذهبية "نتعاون فيما اتفقنا عليه ونتسامح فيما اختلفنا فيه".

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور عندي الأخ فيصل من مالي يريد من فضيلتكم توجيه كلمة مختصرة جدا للجمعيات الإسلامية التي تتبع الهوى وهي تعلم أنها تخالف بعض أمور الشرع فيما تفعل.

يوسف القرضاوي: ما أظن أحدا يعني يخالف الشرع عامدا خصوصا إذا كانت جمعية إسلامية، كيف تكون جمعية إسلامية وتخالف الشرع؟ هي تخالف الشرع في زعمه هو، لعل هو يفهم يعني في الأمر له فهم خاص وهم لهم فهم خاص وتعدد الأفهام في الأمر الواحد أمر موجود ومشروع. المشكل أنه إذا كان هناك بعض الناس يريد أن يحمل الناس جميعا على فهمه ومن لم ينزل على فهمه يعتبره ضالا عن الشرع، هذا ليس صحيحا، لا بد أن نتعلم كيف نتسامح بعضنا مع بعض والأمور الاجتهادية والأمور الخلافية لا يجوز للإنسان أن ينكر فيها على الآخر، العلماء قالوا لا إنكار في المسائل الاجتهادية أو المسائل الخلافية لأنه ليس قولك يعني أقرب إلى السداد من قول غيرك، كل الآراء محتملة للخطأ والصواب، أقصى ما يقال ما يروى عن الإمام الشافعي أنه قال "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب". هناك من الأصوليين يعني طائفة تسمى المصوبة، المصوبة هذه التي ترى أن كل ما وصل إليه المجتهدون صواب، يعني لا يقولون إن في رأي صواب والباقي خطأ، لا، يقولون المطلوب هو أن يجتهد الإنسان إذا كان أهلا للاجتهاد ويجتهد في محل الاجتهاد، ليس في القطعيات، وما وصل إليه هو الصواب، يسمونهم المصوبة فيصوبون كل آراء المجتهدين.

عثمان عثمان: الأخ حسان.. أخوكم الحسن من الجزائر يقول يسأل عن الواقع المر خاصة عندنا نحن المسلمين والعرب في بلداننا ما يقول "في مجتمعاتنا من عري وفاحشة تجعل الشباب يلهثون وراء المعاصي والشهوات وتسهل لهم عملية فعلها، كيف يمكن لهذا الشاب المسكين أن يقف في وجه هذا الأمر الذي يدعوه إلى اتباع الهوى، هوى النفس الأمارة بالسوء؟"

يوسف القرضاوي: الشاب يحتاج إلى بيئة إسلامية، أن يعيش في بيئة إسلامية تساعده على الخروج من الهوى وهذا يدخل في كيف نعالج هذه قضية الهوى؟ نعالجه بحسن الفقه في الدين، "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" لا بد أن يتعلم الإسلام الصحيح وإذا تعلم الإسلام الصحيح أعطى لله سبحانه وتعالى حقه كما يعطي لنفسه حقها كما يعطي للآخرين حقوقهم "إن لربك عليك حقا وإن لبدنك عليك حقا وإن لزورك -زوارك- عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه". من ناحية أخرى عليه أن يقوم برياضة نفسه، بعض الناس بيعمل رياضة جسدية كل يوم ليحافظ على قوة جسده ومتانة بنيانه وهذا مشروع ومطلوب في الإسلام ولكن مطلوب أيضا أن يروض نفسه، هذه الرياضة النفسية ليصل بها إلى التزكية {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}[الشمس:7- 10] لا بد أن يبحث أيضا عن أصحاب الخير، الأصدقاء الصالحين، الجليس الصالح كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم، يمثل مثل صاحب المثل إذا لم تشتر منه يعني نالك من طيب رائحته، أما جليس السوء فهو مثل الحداد، يقولون من جاور الحداد يبتلى بناره إذا لم تصبك ناره أصابك دخانه. والقرآن يقول {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً، يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً}[الفرقان:27، 28]. فلا بد من اختيار الصحبة واختيار البيئة التي يعيش فيها الإنسان، في الحديث الرجل قتل 99 نفسا وأراد أن يتوب وذهب إلى بعض العلماء، قال له آه ربنا يعني يقبل التوبة ولكن اترك القرية اللي أنت فيها لأنها قرية أشرار وظلم واذهب إلى القرية الفلانية. يعني يغير بيئته لتعينه على الطاعة وعلى الاستقامة، فلا بد أن نعين الشاب المسلم الذي يريد أن يخالف هواه ويتبع الحق بدل أن يتبع الهوى {..وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ..}[القصص:50]، {وَلَوِ اتَّبَعَ اَلْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ اَلسَموَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ..}[المؤمنون:71] نعينه على أن يخرج عن اتباع الهوى ويتبع الحق ويتبع ما أمر الله به وينتهي عما نهى الله عنه.

عثمان عثمان: دكتور طبعا عندنا الكثير من الأسئلة على النت ربما لن نستطيع الإجابة عليها والوقت ضيق جدا. أحد الأخوة يسأل عن الثقة بالنفس هل تعتبر من اتباع الهوى؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

عثمان عثمان: الثقة بالنفس، الاعتزاز بالنفس.

يوسف القرضاوي: لا، يعني الثقة بالنفس هذا مطلوب من المسلم، القوة يعني النبي عليه الصلاة والسلام يقول "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". ولكن يجب أن يثق بنفسه بحيث لا ينتهي إلى حد الغرور أو الإعجاب بالنفس، هذا مهلك. النبي عليه الصلاة والسلام يقول "ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المء بنفسه"، الإعجاب بالنفس هذا خطر فلازم يثق بالنفس وذلك بين الفضيلة والرذيلة خيط رفيع فمطلوب عزة النفس {..وَلِلَّهِ اَلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ..}[المنافقون:8] مطلوب العزة بالنفس، استعن بالله ولا تعجز. ولكن لا تصل إلى حد الإعجاب بالنفس والغرور بالنفس فهذا الغرور يهلك الإنسان ويوقعه في طريق الشرور.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور يعني في دقيقة ربما، هل من وسائل عملية، في أقل من دقيقة، وسائل عملية لعلاج الهوى؟

يوسف القرضاوي: ذكرت هذه الوسائل، ذكرت الوسائل العملية، الفقه في الدين وصحبة الأخيار والبحث عن البيئة الصالحة ومجموع هذه ومطالعة سير الأخيار والصالحين، يعني إذا لم نجد حتى هؤلاء لنعايشهم نعيش في الماضي نقرأ سير الناس الصالحين والمجاهدين لأنفسهم والمتحررين من أهوائهم وهذه تعطيك شحنة هائلة تجعلك تقف عند الحق وتترك الباطل.

عثمان عثمان: طبعا ترويض النفس على الطاعات. لا يسعنا في نهاية هذه الحلقة إلا أن نشكركم فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، بارك الله فيكم وبعلمكم. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وأعتذر من الأخوة الذين لم نستطع الإجابة عن أسئلتهم، لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وهذا عثمان عثمان يستودعكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لارسال مواد لمركز الحدث: mrkezcom@gmail.com
حتى الآن : 0 تعليقات في 0 مواضيع

جميع حقوق النشر محفوظة © http://www.mrkez.com